بداية الصفحة

من القاهرة
اســتراتيجية أوبـاما العــالمية‏!‏

 

منذ سنوات قليلة ألقي ستيفن جوبز ـ مخترع الكمبيوتر الشخصي الماكنتوش والتليفون المحمول أي فون وعدد من المخترعات الأخري وصاحب شركة‏’‏ أبل‏’‏ ـ محاضرة في مدرسة الأعمال بجامعة ستانفورد الأمريكية‏,‏ تحدث فيها عن بداياته الأولي وكيف وصل إلي ما وصل إليه من مجد وثراء‏.‏ وبغض النظر عن بداياته التعيسة الأولي كابن غير شرعي تبنته أسرة عاملة‏,‏ فإن مشكلته بدأت بعد سبعة شهور من دخوله الجامعة عندما لم يجد فيها ما يرضيه فقرر التوقف عن الدراسة‏.‏

وبينما هو لا يعرف ما سوف يفعل في حياته قرر الالتحاق بواحد من الفصول التي كانت تعلم فن خطوط اللغة‏,‏ ولم يكن الأمر يزيد عن التدريب علي الربط بين النقاط المختلفة من أجل تعلم الأشكال المختلفة لخطوط اللغة الانجليزية والكلاسيكية‏.‏ وحسب ما جاء في محاضرة الرجل فإنه من الربط بين هذه النقاط ولدت شركة أبل للكمبيوتر التي أصبحت واحدة من أكبر الشركات العالمية‏,‏ وصاحبها تبلغ ثروته ما يزيد علي أربعة مليارات من الدولارات‏.‏

وبالطبع فإن موضوع هذا المقال ليس ستيفن جوبز‏,‏ ولا شركته الشهيرة التي تعددت مخترعاتها بعد ذلك سواء في عالم الكمبيوتر أو الاتصالات‏,‏ وإنما تلك الفكرة الذهبية لحسن الربط بين النقاط المختلفة وتزويدها بما يكفي من طاقة فعلية وعقلية فيظهر منها ما خفي من عالم جديد لم يكن معروفا من قبل‏.‏ أما تلك النقاط التي نريد ربطها فإنها تلك الأحداث والوقائع العالمية والإقليمية‏,‏ وربما حتي المحلية‏,‏ والتي تحتاج إلي إعادة التركيب والبناء حتي تظهر القصة الكاملة للتغيرات العالمية المعاصرة والتي يمكن أن يطلق عليها عالم باراك أوباما أو عالم ما بعد الحادي عشر من سبتمبر‏,‏

أو أية تسمية أخري لتلك الدنيا التي يجري بناؤها الآن‏,‏ بعد ما ظهر أن السياسة العالمية خلال فترة إدارة جورج بوش‏,‏ وما سعت إليه الجماعة المعروفة بالمحافظين الجدد في الولايات المتحدة قولا وفعلا‏,‏ أخذت الكرة الأرضية كلها إلي حالة من التوتر والأزمات التي عمقت من العنف والعنف المضاد داخل وبين المجتمعات‏,‏ والصراع بين الثقافات المختلفة‏,‏ والانقسام داخل التحالفات التاريخية‏,‏ وأكثر من ذلك حرمت الدنيا كلها من حصد الآثار الإيجابية لنهاية الحرب الباردة وزوال الانقسام العالمي بين معسكرين يحمل كل منهما من الأسلحة ما يكفي لفناء الحضارة الإنسانية‏.‏

المسألة هنا هل يوجد رابط واحد بين الأحداث والوقائع‏,‏ أو النقاط في منظومة صاحب أبل‏,‏ والتي تشمل قيام الولايات المتحدة بإلغاء مشروعها للدرع الصاروخية التي كانت تنوي نصبها في وسط وشرق أوروبا‏,‏ بدءا من بولندا وجمهورية التشيك‏;‏ وبدء محادثات الشرق الأوسط بالاجتماع الثلاثي الذي عقده باراك أوباما مع بنيامين نيتانياهو ومحمود عباس في نيويورك‏;‏ والتوجه نحو المفاوضات بين واشنطن وطهران حول احتمالات امتلاك إيران الأسلحة النووية‏;‏ والحالة الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان ـ باكستان‏,‏ وحتي خسارة السيد فاروق حسني وزير الثقافة المصري في انتخابات اليونسكو وفوز المرشحة البلغارية بدلا منه ؟‏!.‏

هذه الأحداث جميعا ليست متفرقة‏,‏ وليست نقاطا متبعثرة‏,‏ فقد نشأت جميعا من عالم صاغته إدارة جورج بوش‏,‏ فهي التي كانت قد قررت إنكار أن هناك مشكلة في الشرق الأوسط تستحق الحل‏,‏ وكانت الخلاصة التي توصلت لها الإدارة الأمريكية السابقة هي أن هناك صراعات وقضايا في التاريخ لا تعرف حلا وكفي‏,‏ ومنها صراع العرب والإسرائيليين‏.‏ وهي التي كانت قد قررت أن روسيا ليست مولودا جديدا جاء إلي النظام الدولي بعد انتهاء الحرب الباردة‏,‏ بل إنها لاتزيد عن كونها امتداد للاتحاد السوفيتي بصيغ أخري أو حتي لروسيا الإمبراطورية بأشكال جديدة‏;‏ وكان هناك في وسط أوروبا وشرقها من كان لديه من الذاكرة التاريخية ما يجعله يتصور أن ذلك صحيح‏.‏

كما كانت هي نفس الإدارة التي جعلت من طهران بعد العراق وأفغانستان هدفا لخلق عالم آخر يتم فيه تغيير الدول العربية والإسلامية علي نفس الشكل الذي تم به تغيير شرق أوروبا وبعض من دول آسيا وأمريكا الجنوبية‏.‏ ولأن كل نظام عالمي تحكمه نظرية ما‏,‏ فقد كان النظام الذي ساد علي مدي السنوات الماضية تتحكم فيه وتوجهه نظرية صراع الحضارات الشهيرة سواء كان العالم يقبلها أو لا‏,‏ ففي الظن أيامها أن ذلك كان هو حال الدنيا ولا يهم بعد ذلك ما تتجه نحوه النوايا الطيبة‏.‏

تعالوا بعد ذلك نربط النقاط ببعضها لنفهم ما يجري في دنيانا‏,‏ وحتي لايمر بنا الوقت‏,‏ أو تسرقنا المساحة‏,‏ فإن ما يحدث هو محاولة من قبل الولايات المتحدة لخلق منظومة من القوي العالمية الكبري والمؤثرة ليس فقط لكي تقود العالم‏,‏ وإنما لتحل قضاياه المستعصية من أول الأزمة الاقتصادية وحتي قضايا الشرق الأوسط التي لا تكف عن الإلحاح علي التاريخ والجغرافيا أيضا‏.‏

مثل هذه المنظومة ليست جديدة بالمرة علي ممارسات العلاقات الدولية‏,‏ فخلال القرن التاسع عشر كانت المنظومة أو التجمع الأوروبي‏ConcertofEurope‏ يمثل أمرا أشبه بالحكومة العالمية التي قامت علي التحالف السداسي الذي هزم نابليون والثورة الفرنسية وضم بريطانيا والنمسا وروسيا وبروسيا وعددا من الدويلات الألمانية وانضمت له فرنسا فيما بعد‏.‏ هذه المنظومة هي التي قامت من خلال سلسلة من المؤتمرات التاريخية بالتعامل مع المسألة الشرقية للإمبراطورية العثمانية‏,‏ ومع حالة شرق أوروبا‏,‏ والأفكار الثورية للثورة الفرنسية‏,‏ وتوزيع مناطق النفوذ والاستعمار‏,‏ خلال الفترة من‏1815‏ وحتي‏1914‏ عندما نشبت الحرب العالمية الأولي‏.‏

ما نتحدث عنه هنا مشابه لما جري من قبل‏,‏ ولكن التاريخ لا يعيد نفسه كما يشاع‏,‏ أو علي الأقل بنفس الطريقة‏,‏ وهناك الجديد دوما الذي يظهر تحت الشمس‏,‏ ولكن الفكرة واحدة‏,‏ وهي أنه مادامت الولايات المتحدة لا تستطيع حكم العالم‏,‏ ولا تنظيم اقتصاده ـ وكلاهما له تكلفة عالية ظهرت فداحتها خلال الأعوام الماضية ـ فإن الواجب الآن وضع كتلة من القوي القادرة والطامحة في منظومة واحدة تعمل علي استقرار العالم من ناحية‏,‏ وتحل معضلاته من ناحية أخري‏.‏ وفي النهاية ألم يكن ذلك هو المقصود من قبل الآباء المؤسسين للأمم المتحدة عندما أعطوا خمسة قوي فقط ـ الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا وفرنسا والصين ـ حق الفيتو‏;‏

وإذا كان العالم الآن به قوي جديدة مثل اليابان وألمانيا والبرازيل والهند فلماذا لا تضم هذه جميعا إلي نادي الكبار تحت رايات جديدة مثل مجموعة الدول العشرين‏,‏ بالإضافة إلي الرايات القديمة لحلف الأطلنطي بعد إعادة صياغته عالميا؟
الخطوة الأولي في بناء المنظومة تبدأ دائما من تغيير الفكر‏,‏ وإقناع العالم بأن الفكر قد تغير‏,‏ فإدارة أوباما علي عكس إدارة بوش لا تتخذ مواقف انفرادية‏Unilateral‏ في القضايا الدولية الكبري‏,‏ بل يغلب عليها سمة التعددية‏Multilateralism‏ في الآراء‏,‏ والسعي الدائم لخلق بنية للتشاور العالمي ظهرت بشكل واضح خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الجارية الآن في واشنطن‏.‏ وحتي لا يكون التغيير مجرد كلمات جوفاء عن التعاون الدولي وما أشبه‏,‏ فإن الحديث يتلوه أفعال تتمثل في الخطوة الثانية القائمة علي ضم روسيا إلي التحالف الدولي الغربي من خلال خطوة عملية كبيرة طالما كان التوتر مع روسيا سببا في إفساد جهود دولية كثيرة من قبل‏,‏

والأهم يقف عقبة أمام حل معضلات أصعب في عالم اليوم‏.‏ والتجسيد العملي لهذه الخطوة هو وقف برنامج الدرع الصاروخية الذي مهما تكن أقوال الأمريكيين عنه يعني أن روسيا لا تزال موضوعة في جانب الخصوم وليس الأصدقاء حتي لو انتهت منها الثورة‏,‏ وسقطت عنها الشيوعية‏.‏

ولمن لا يعلم فإن برنامج الدرع الصاروخي هو نظام يتم فيه بناء شبكات حماية مكونة من أنظمة صواريخ أرضية‏,‏ مستندة إلي نقاط ارتكاز جغرافية عدة‏,‏ قادرة علي إسقاط الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تستهدف أراضي ـ بالتالي ـ وأمن الولايات المتحدة وحلفائها‏,‏ وتعتمد الدرع الدفاعية علي الصواريخ المعترضة من أجل إحداث تدمير للصواريخ المعادية‏,‏ من خلال‏:‏

*‏ قمر صناعي للإنذار المبكر يستخدم الأشعة ما دون الحمراء‏,‏ يرصد إطلاق صاروخ معاد‏.‏

*‏ قمر صناعي توجيهي يستخدم الأشعة ما دون الحمراء‏.‏

*‏ رادار للإنذار المبكر‏.‏

*‏ مركز للقيادة وإدارة المعركة‏.‏

*‏ رادار يعمل بحزمة أشعة أكس يحدد مسار الصاروخ المعادي لمركز القيادة والسيطرة والاتصالات‏.‏

*‏ جهاز التدمير خارج الغلاف الجوي ينفصل عن الصاروخ المعترض ليصطدم بالصاروخ المعادي ويدمره‏.‏

*‏ منصة إطلاق الصاروخ المعترض‏.‏

وقد نص مشروع الإدارة الأمريكية السابقة علي نشر محطة رادار في جمهورية التشيك بحلول عام‏2013‏ وعشر منصات إطلاق لاعتراض صواريخ باليستية بعيدة المدي في بولندا‏.‏ وكان الهدف المحدد من ذلك هو التصدي للخطر الإيراني‏,‏ في حال إطلاق صواريخ بعيدة المدي‏.‏ أما النظام الجديد فيؤدي لتوسيع نطاق المظلة الدفاعية لحماية أوروبا ويهدف للتصدي لصواريخ قصيرة ومتوسطة المدي‏,‏ علي أربع مراحل‏:‏

المرحلة الأولي التي ينتهي العمل بها في عام‏2011‏ بحيث تنشر في شمال وجنوب أوروبا عناصر دفاعية أمريكية مضادة للصواريخ تشمل منظومة إيجيس‏,‏ التي يتم تزويد السفن الحربية بها وتسمح بمتابعة الصواريخ المضادة‏,‏ إلي جانب صواريخ اعتراضيــة بحر ـ جو من طراز إس إم‏3‏ بلوك أي إيه‏,‏ بهدف تدمير الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدي‏,‏ وشبكة لأنظمة الكشف لأنها متركزة في المواقع التي تواجه أكبر قدر من المخاطر‏.‏

والمرحلة الثانية والتي ينتهي العمل بها بحلول عام‏2015,‏ حيث تنشر صيغة معدلة من‏’‏ إس أم‏3’‏ في البحر والبر‏,‏ ليتم توسيع منطقة الحماية من الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدي في أوروبا‏.‏ والمرحلة الثالثة التي ينتهي العمل بها بحلول عام‏2018,‏ بحيث تنشر نسخة أكثر تقدما للصاروخ إس إم‏3,‏ وثمة تجهيزات حالية لها‏.‏ أما المرحلة الرابعة فتنتهي بحلول العام‏2020,‏ بحيث ينصب النموذج الأكثر تطورا لصاروخ إس إم‏3,‏ بما يجعله قادرا علي اعتراض الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدي‏,‏ وأيضا الصواريخ بعيدة المدي التي تمثل تهديدا لأمن الولايات المتحدة‏.‏

وفي‏17‏ سبتمبر‏2009,‏ تراجعت الولايات المتحدة عن خطتها الرامية إلي نشر نظام الدفاع الصاروخي‏,‏ المقترح في عام‏2007,‏ حيث وجهت عدة انتقادات لهذا النظام‏,‏ من حيث تزايد الاعتمادات المالية والتكاليف الباهظة التي تخصص لنصب هذه الدفاعات الصاروخية‏,‏ بل لا توجد ضمانات كافية لإقامة تلك الدفاعات من الأساس‏,‏ فضلا عن تشكيك بعض الخبراء في فاعليته ومستوي تكنولوجيته وعدم قدرته علي التمييز بين صاروخ وجهاز تمويه‏,‏ وافتقاره لضمانات أمنية كافية‏.‏ كما أن هناك تقديرات أمريكية حالية تشير إلي أن برنامج إيران للصواريخ طويلة المدي لم يتطور بالسرعة التي جري تقديرها في مرحلة سابقة‏,‏ والتي اتسمت بنوع من المبالغة‏.‏

ولكن بغض النظر عن الحجج التي تقال في معرض التراجع عن تطبيق البرنامج فإن الهدف الأساسي منه هو جذب روسيا إلي المنظومة الجديدة وتثبيتها فيها كحليف وصديق‏.‏

إن القرار الأمريكي بتعديل التوجه السابق تجاه موسكو يمهد للحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا وتقريب وجهات النظر‏,‏ الأمر الذي سيسهم في الحفاظ علي الاستقرار والأمن العالمي‏.‏

كما أن إدارة أوباما تحتاج للدعم الروسي في توصيل الإمدادات لأفغانستان‏,‏ حيث إن حرب الولايات المتحدة في أفغانستان تواجه بصعوبات جمة‏,‏ لاسيما مع تزايد القتلي الأمريكيين‏.‏

مثل هذا الحوار سوف يمتد إلي جذب موسكو للالتزام بالموقف الغربي في التعامل مع المسألة النووية الإيرانية سواء في صفقة تسوية أو فرض وتشديد العقوبات‏,‏ وكذلك مطالبة روسيا بإلغاء بيع صواريخ إس ـ‏300‏ المضادة للطائرات لطهران‏,‏ والتي يمكن عبر نشرها في محيط المنشآت النووية الإيرانية توفير الحماية لهذه المحطات‏.‏ وباختصار فإن وجود روسيا إلي جانب الولايات المتحدة سوف يعزز موقفها إزاء إيران‏,‏ سواء بدأ الأمر بالحوار‏,‏ أو انتهي بالعقوبات أو حتي استخدام القوة المسلحة إذا ما أصرت طهران علي طريقها‏.‏

ولكن الإستراتيجية العالمية لباراك أوباما لا تتوقف علي جذب روسيا فقط في مواجهة إيران‏,‏ أو حل مشكلة أفغانستان‏,‏ ولكن الأمر ممتد إلي العراق‏,‏ وسلام الشرق الأوسط حيث لموسكو أصابع في بغداد ودمشق‏,‏ وهي في النهاية قوة نووية كبيرة‏,‏ وقوة اقتصادية لا بأس بها‏.‏ المهم هنا من وجهة نظر واشنطن أن تقوم هي بدور المايسترو في أوركسترا مكون من مجموعة من العازفين المهرة والموهوبين‏,‏ وهي التي تقدم لحن الشرق الأوسط وجنوب آسيا والتعامل مع الاقتصاد العالمي‏,‏

وحتي لا بأس في عملية اختيار الرئيس الجديد لليونسكو‏,‏ فلم تكن هناك صدفة أبدا أن تعود فرنسا وإيطاليا إلي المنظومة العالمية الجديدة ساعة الجولة الأخيرة للتصويت علي القرار‏.‏ لقد كان فاروق حسني يواجه القوي الكبري في العالم بالفعل كما قال‏,‏ ولكنه لو كان قد تعلم من تجربة الدكتور بطرس غالي في الأمم المتحدة ربما كانت النتيجة مختلفة‏,‏ ولكن الموضوع ربما يحتاج إلي معالجة مستقلة‏,‏ والمهم هنا هو أن المؤرخين في المستقبل سوف يشهدون علي أن انتخاب مدير عام اليونسكو كان ساعة مولد منظومة القوة الجديدة في العالم‏.‏ فهل تنجح هذه المنظومة الجديدة في موضوع آخر؟‏!.‏

 
 
 
 
Advertisements

3 تعليقات »


RSS Feed for this entry

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: